الاثنين، 12 أبريل 2010

اقوال


ينبوع الحكمة تتدفق مياهه فوق ربوع الكتب



حكمة يونانية


عيوب الناس نحفرها على النحاس و فضائلهم نكتبه على الماء



مثل إنجليزي



إذا حبست القط أصبح أسداً



مثل هولندي


لا يعرف اللؤلؤ إلا الغواص


مثل بحريني


إذا نظف كل منا أمام بيته صار الشارع نظيفا


مثل إنجليزي



أي جريمة... أكبر من ضياع الوقت



مثل فرنسي



بعض الناس عظماء لأن المحيطين بهم صغار


مارك توين


لا يوجد كتاب سيء خال من شيء حسن نتعلمه



بليني



السعادة تنحصر في فهم معنى الحياة



تولستوي


لا تخجل من السؤال عن شيء تجهله،فخير لك أن تكون جاهلا مرة من أن تظل على جهلك طول العمر



يوسف السباعي



"كلما ازددت معرفة بالبشر وجدت نفسي أكن المزيد من الحب للكلاب



شارل ديغول


تصادق مع الذئاب المهم أن يكون فأسك مستعداً



مثل روسي

السبت، 10 أبريل 2010

الحجل


من منكهات الجبل الأخضر وغاباته ومنبوتاته جمعاء طائر الحجل مع مثيلاته من عوائل بيئة الجبل المستوطنة مثل حمام النيسي والبوم والهداهد والذئاب والضباع والثعالب والشفاشف والأرانب والزواحف والتي بدأت تخف وجودها من قلع مساحات كبيرة من المنبوتات وفوضى الصيد العشوائي والنفايات السامة المرمية في كل مكان بغابة الجبل والحجل طائر جذاب رشيق جميل بني فاتح اللون أجنحته ومقدمته ورقبته مبقعة وأرجله ورموشه حمراء والمنقار متناغماً مع أشكال البيئة وتكثر صفاراته في بواكير الصباح يعيش في جماعات ألا في أوان العرس وشهور العسل فتتفرق إلي ذكر وأنثى ونادراً ما يكون ذكر وأنثيين بأواخر يناير وتبيض في شجيرات مظلمة بشهر مارس إلي العشر بيضات تقريباً ولا يشاركها الذكر في حضن البيض والأنثى تبتعد منفردة منسحبة من عريسها ومتسللة لحضن بيضها وبين فينه وأخرى تلتقي عريسها المعزول والمنادي بصوته ألرنيني المتلهف للقاء الأنثى التي لم تكشف له عن ذرا ريه المخبوءة وبعد الفقس مباشرة تسعى الأم تصدر إشارات وأصوات الضكيك لتتبعها الصغار السريعة والنشطة في التخفي والتمويه المتقن بين سفاسف الأرض وألام ترتعش بأجنحتها ورابضة ليقترب المعتدي منها وهو قاب قوسين أو أدنى وهي في الحقيقة تناور لإبعاده من الصغار المختبئة أما إذا فرت وحيدة بعيدة على حين غفلة منك فهذا يعني بيض ولم تفقس وينعتون ذكر الحجل في لهجتنا الدارجة (بوزناد ) وطائر الحجل يعدوا بسرعة البرق وطيرانه منخفض ولا يطير ألا ملزماً من الكواسر اللاحمة أو صياد وكان الأوائل يصيدونها لشح اللحم في أوقات الخريف بواسطة فخاخ بدائية تتمثل في أقفاص هرمية وطهي اللحم يفضل طبخه والإكثار من الماء للذة المرق والحجل تزداد سمنته في موسم الخريف لوفرة حب البطوم وفي أحدى الصباحات الباكرة لمحت طائر حجل فوق حجرة صفيح الزنك وهو ينقر ماء الطل بمنقاره ويرفع رقبته عالياً يستمرئي الماء وحكي بعض الكبار قائلاً لم نعتاد من طائر الحجل مطلقاً أن يرتكز على أي فرع لا شجرة ولا شجيرة ابداً عكس ما نراه اليوم في براري الجبل وأشجاره وشجيراته والرفق بدواب البراري والمنبوت في أوطاننا هو مقياس الوعي والتعاطي معها .

الأحد، 4 أبريل 2010

النجع




النجع أسرات ومجتمع متضامن متعاون متراحم لا اعتداء ولا نداء يميد عن الذوق وقلة الحياء والرجل ينام مع الضباع ويستيقظ مع الطيور يتفقد المحيط وكل الأمكنة يحصد يحرث والحصاد والحرث أيام وشهور وتنظيف التربة في موسم الخريف وأعمال ثانوية كجلم الماعز والضأن وبناء الزرائب للدواب وصناعة وتنجير الأدوات الخشبية والتسوق فهو راعي مسئول والولد يشب ويصير يافعاً يكلفونه رعي الدواب والانضمام إلي الأسرة في ساعات العمل كالحصاد والحرث وكل ما يتعلق بالفلاحة هذا باستثناء النظر إلي نفسه والتأنق فترتفع قمة القبعة لتعتدل وتميل للأمام مع الانكفاء القليل لإحدى الجنبات دافراً النوازع ليتطلع بين المد والجزر لعوا رف الأعراف . والفتاة كبرت ونضجت ترتدي الملبس الذي يتناسب سن النسوة والاختباء وراء الأروقة والتكلف في زيادة السواتر والتخفي والاهتمام بشئون البيت ومساعدة الأم وكانت المرأة تنهض قبل أن يجنح النجم واستكان الهوا لع وقبل أن ينعب الغراب واندساس الخفافيش في مهادها ونشود الطير وينام الذئب بعين واحدة يداً تمسك القدح ويداً تعصر الضرع تشخب حليب يفيض بالرغوة من الحواف والمرأة قارورة هي ثلثي الحياة للرجل في نجوع البادية تحمل وتنجب طفلاً تربيه بصدرها الحاني يتدفق الحليب وفي غالب أعوامه الأولى آوته محمولاً في لفات الرداء .. والطهي وإعداد الاطعمه والنظافة والترتيب داخل وخارج البيت وتقوم بجلب الماء والحطب وإشعاله وقد يأتيها المخاض في أداء واجب من واجباتها .. شغل الحلب والمخض وطحن الحبوب وعجن العجين وخبزه ودبغ الجلود والغزل والبرم والنسج فهي القوة وراء الرجل ومساعدته في أعمال كثيرة ودائوبه . وأمثال هذه النسوة كسبن الصحة لم تكن المرأة اليوم قابعة في البيت العصري تعيش عيشة مترفة سلبتها الصحة والعافية فأنتكبت بالمصائب والأمراض .. المرأة قارورة والقارورة لو بقت على حالها دون محرك أمين تتغبش ويذهب البريق أما الحركة المتواصلة وبأمان جلاء لجسم القارورة من الغبش ويزيد من البريق واللمعان .
النجع يتوافر فيه التطبيب واختيار الأعشاب الطبية والمعالجات من كي وحجامة وتجبير الكسور والختان والأطباء التقليديين وان لم يكن في النجع ففي النجوع المجاورة .. والنسوة القابلات التي يشرفن على ولادة الحامل وتيسير الانفصال ونسوة خبيرات في تطبيب الأطفال المصابون في الحلوق وأعراض هذا المرض الحرارة والبكاء والتقيؤ المستمر والإسهال يصيب الرضع وأسلوب المعالجة تمسيد الرقبة .. ومرض القعقوص تصيب الطفل الزاحف وهو يحاول الوقوف وتعلم المشي وفي أثناء التعلم يتعرض للوقوع الدائم على المؤخرة فيصاب بعطل في مؤخرته يصاحبه إسهال وقيء والعلاج تمسيد المؤخرة في أدنى الفقرات الظهرية للطفل .. والرضيع ينفصل من رحم أمه إلي رحم الكون في أكناف الأمومة في الحضن يرضع الحليب بدرجة محفوظة لا بدرجة السخونة العالية أو الباردة انه حليب دافئ مقرون بحنان وقلب نابض ورائحة التواصل والحركة فينموا متزن النفس والبدن وبنشأة صحيحة وانتماء مخلص للبلد والوطن كل هذا لبنه من لبنات وحدة الناس والشعب الأصيل .. العادة والبساطة في النجع وعروسه ملفوفة في طيات الألبسة الكثيرة على متن جمل يقاد من مخطمة بين صهيل وخبب الخيول وطلقات النار والزغاريد وتناوب غناوي العلم وقفزات الرطيز والعريس يزهو بهذا التعريس وإرباك يعلو وجهه وتشنج في الخطى بين الموكب الجماعي يظللونه بقماش ويصفقون مرددين شتاوة :- يا سلطان المال عطيته .. جبت اللي متعلي صيته . رفعت الجماعة خباء البيت وانفلت العريس المرتبك إلي الداخل وأتم العمل على خير وجه برميه للمنديل ثم جفل كالملسوع .
وفي المآتم كانت النسوة يتحلقن متماسكات يتداولن ارتجاز الكلمات المعبرة للمصيبة والفواجع المرعشة للأبدان عويل وصراخ وامرأة من بعيد تلطم وتنثر التراب في السماء والوجه مفزوع مخيف مولولة وانضمت للحلقة وامتزجت وجنتيها المسلوختين بالغبار ثم صرخت وجلست برجل ممدودة والأخرى منثنية وممسكة بطرف الرداء تكمم الوجه وشرعت في بكاءها المرير واختنقت بالنشيج والعبرات الأليمة .. وفي مساءات النجوع على جمرات هادئة في حفرة بصحن البيت بين الجوابر تصطلي الأسرة تتناظر الأحاجي ويلاعب الكبير الصغير بإمساك يد الصغير واضعاً ظهر كف الصغير في بطن كفه .. دباخ .. دباخ .. الخ . وقصص الغيلان المخيفة والقضاء عليها وطائر الحجل المفلوت من بين أنياب الذئب فقال الذئب مقالته الخسيسة والفاقد للأمل أنت صدقه على والدي .. وقصص أم بسيسي وبقرة اليتامى وعبيد البحر والهوا لع المفترسة . ومساءات الشتاء وكآبة السماء والسيول الجارفة والبروق الخاطفة والرعود الهادرة والأبخرة تغمر الروابي والامزان الممتلئة .. وفي أضاحي شمس الربيع وظهيرة وحنين النحل وألوان الورد العاكس لأشعة الشمس تصيب الناظر الممعن بالسكر والهذيان وربما عشاء ليلي .. وأبقار متشنجة تلوي ذيولها تسابق الريح وتتصادم السلاحف وتزعق وشخير الهداهد ونباحه الصادي في غابة مزدحمة .. وليالي الصيف وأصوات الجنادب والصراصير في الخلاء ورائحة القش المتشبع بالطل وصدى طرقات الميجنة في الخريف لدق ثمار قرون الخروب لعصره في القدور المغلية .. والتسلي بجني حب البطوم اللذيذ .. والرجل يملأ صدره هواء ليملأ فمه كلمة غنائية من ملحونات غناوي العلم .. وخليل وتحية السلام والمراهنة والعودة بوجه سبع أو بوجه ضبع سلامك أو صل والحيطة اللي ورآك فيش أتعل .. والراعي قبل أن يغدوا وراء دوابه في المرعى امسك بذيل الشكوة ورفعها وأنكس فوهتها في فمه وأفرغها بشربة واحدة .. وسجع الحمام المهاجر في الشعاب وحمام النيسي في الأودية يصفق بأجنحته بين نتوءات الكهوف المشرعة وجوارح الطير تسود الفضاءات ولطافة الأعشاش الصغيرة المنسوجة بين الأغصان تحوي البيوض وأفراخ تتفتح مناقيرها لاستقبال الفتات .. وفي النجع ديوك مخضبة وأسراب من الدجاج .. وامرأة تمسك بشكوى منتفخة فوق ركبتين عاريتين تخضخض اللبن المرغرغ والقدح ينتظر زبدة المخيض .. من منكهات النجع الجواد المهجر يدور في سلسلته المربوطة يلوح بعرفه الجميل المسترسل وذيله ساحب طويل .. والقاص في أضواء النهار يعد من فصائل الحمير وفي هداءات الليل من فصائل العجول ويتشاءمون من قصة ابوزيد الهلالي الذي اجتاح المدائن والنجوع وعبثت أيديه في تشريد الناس وإبادة الزروع والضروع .. والصغار ينصتون لأفواه تلهج بسرد الحكايا المخيفة فتشحذ نفس الصغير ليتحلى بطابع الشجاعة وإكسابه المناعة ضد الصدمات المرعبة وهي أساليب سجية ولون من ألوان التربية على نهج خراريف تتضمن الاستبسال والحب المميت للوطن في أقسى الظروف .. ومن أفضل الأوقات هي الليالي والصباحات والمساءات وإنصاتها في عمق الخلاء .. جيل النجع لا تحول بينهم والطبيعة أي حائل عن هذه المشاهد وتحيك في النفس الحوار والتفكر إنها بيئة الراعي الذي يصالب ذراعيه فوق العصا الموضوعة بالشكل الأفقي على كتفيه ورائحة الفطر فوق الجمر وماءه المفروز يسيل فيثير سحابة ذرات الرماد المتطاير والبقرة القائمة على أربع هادئة مسكونة والعجل يحاول الإفلات من مربطه وطائر الحجل يحضن بيوضه وإذا اقترب عابر معتدي تتجعد الأم بأجنحة مرعوشة تناور المقترب لجذبه وإبعاده في آن واحد عن مكان البيض والبعض قد يجهل مثل هذه اللعبة .. ترصيص السنابل في أكياس كبيرة ونقلها على ظهور الدواب لجمعها في الأجران ليوم الدرس والآداب العامة لتذرية وجمع محصول القمح والشعير وخلع النعال تقديساً لهذه النعمة إنها حياة الخوالي نستذكرها ننتعش قليلاً ثم بعدها بقليل نتألم كثيراً نعم نتألم لبيئة وسنين وجيل لن يعود ابداً .. أهالينا وأجدادنا وأحبائنا والوجوه التي توارت ووجوه تتوارى .. نحن اليوم لم نكن خارج عصر فيه الناس سكارى .

الأربعاء، 31 مارس 2010

من كلمات الحكماء



أذيول العرب حرفين من قراهم


قريب زهدوه اليوم ف التقرايا

أذيول العرب يتعب اللي ينهاهم
حتى لو نهيت تنال غير سوايا

أذيول العرب غالط اللي علاهم

أو غالط اللي فيهم أيدير ادمايا

أذيول العرب شاخوا ألا بهواهم

صحيح الطيور اللشكلها جايايا

في القول يكثروا وبالفعل يامشواهم

في النار يقدحوا ويميعدوا هفايا

و أذيول العرب تربح أتريد أخطاهم

تقــفـــل معاهم باب رآه ســعــايا

ع المولا اللي ايديروه رد أكفاهم

سوى جلهمه واللا ختام خطايا

و أذيول العرب هابا على تقواهم

ع الجامع بعيد وع الحرام كبايا

***
أصحـــــاب المـصالــح لــهــــده

يلهدها الواحد في عقابا ويــهـدا

وين ما قــضى شغله تغير عهده

كثرن عذار دليل نفسه خــــانت

وأصحاب الشدايد يحملوا ف ألصهده

ناسية وطيت النار كيفك عانت

وأصحاب المصالح طــمعــــه

ناس همها لمة المال وجمعه

قضوا مصلحه ماعاد ضوولك شمعه

في ليلة أحزان وهم أفراح تغانت

وأصحاب الشدايد وين حقوا دمعه

ايجوك يمسحوها والقلوب اطمأنت

اصحــاب المصالــح وكــله

وين ما كلوها ما عليهم تكله

والواحد معاك معاك كي تضحكله

ويقبا عليك كان شده بــانت

واصحاب الشدايد زين ثابت شكله

ناس عهد وافي والمواجع صــانت

( فرج العمروني )

الأحد، 28 مارس 2010

ارض الجيزة

ابنتي ( سماء ) لم تتجاوز الاربعين يوماً



ايام مهرجان القاهرة الدولي سبتمبر 2009 م

السبت، 27 مارس 2010

موسم الربيع

اشرف عبدالله بوالصغيرة / موسى حسين بوالصغيرة / عبدالسلام بدرالدين بوالصغيرة / عبدالقادر آدم لفقير
عشاء شواء مكمور ارضي في زاوية العرقوب بقرب اقلاب الحجف وسط زخم من غابة العرعار في ربيع 2010م وكان المصطليين او المجتمعين حول الشواء اليمين حسين سليمان بوالصغيرة / عبدالقادر ادم لفقير / عبدالسلام بدرالدين بوالصغيرة / اشرف عبدالله بوالصغيرة / ومصور اللقطة موسى حسين بوالصغيرة

الصيرة لبحرية في زاوية العرقوب / اضغط على الصورة





موسى حسين بوالصغيرة / فرج عيسى الهائن والعشاء بومردم روس - شمال زاوية العرقوب
اضغط على الصورة






ابنائي عبداللطيف - محمد وابل في ارض لمهيلب / اضغط على الصورة






عبداللطيف - محمد / اضغط على الصورة





امرض المواشي والبيطرة الشعبية


امراض المواشي قبل العناية البيطرية الحديثة كانت أقل من الأمراض المنتشرة اليوم وأقل استفحالا فكانت الدواب تشرب الماء النقي وترتع الكلاء النظيف وتسرح المسارح الطليقة ويهتمون بها اهتمامآ مفرطاً وكانوا يتعاملون معها معامله رفيقة حنونة لا يمسكونها مع اصوافها أو اشعارها أو جزء حساس يؤذيها ولا يدفعونها للجري أمامهم ويحرصون علي الإمساك بالدابة بمخاتلتها دون إن تجري وتتأذي أو حشرها ورصها في خوالف سيارات نقل الدواب بطريقه مزرية ومضره للدواب وعدم الرأفة وبعيده عن الذوق أثناء حملها وعرضها في الأسواق ولم نسمع عن سج أراضي رعوية ونسمع إن الدواب تسرح وترتاد المساحات الفسيحة وترعي حره لا حاجز يحبس مرعاها وكلاءها عكس ما نراه اليوم من أسلاك شائكة ذي شفرات حادة جدآ تستخدم في تسيييج أمكنة محرمة وأراضي خطره تضر الإنسان كالإلغام القديمة الضارة بالإنسان عند عبوره واستخدمها للأسف بعض المواطنين الغير مباليين لسج أراضي زراعية وأراضي رعوية لتقييد مسافات المشي والجري الطبيعي للمواشي إضافة إلي الاذي الذي يلحق بها من الشفرات الذابحة لأبدان الدواب واستهلاك المنبوت الذي لا يطلع في أطواره الأولي إلا في أفواه الدواب المحبوسة علي مدار العام فيساهم في افتقار الكلاء وانقراض بعض أنواع المنبوتات إن المربيين والرعاة في ألازمان الماضية يميلون للوقاية والمحافظة تتمثل في أساليب وطرق عديدة:-
1-المعاملة والرفق ونستخلصها من خلال الكلمات المأثورة في تراثنا الشعبي وهي تنظيرات تقليديه إرشاديه وأسس والتي معانيها ومضامينها تعود بمصلحة وقائية والحث علي الأتباع والامتثال لهذه الترشيدات المفيدة والشافية .
2-التنقل بمواشيهم كل أسابيع أو مده لا تزيد عن شهر لأن البقاء في مكان واحد فتره طويلة تتفشى الطفيليات علي ابدانها وتنمو وتتكاثر ممتصة لد ماءها مجلبه لها المرض وتتراكم سيول من الغبار فتستنشقه المواشي الرابضة فتصاب بأمراض رءوية
3-منعها من المشي السريع والجري كالدخول وسط المواشي في المراعي أو رابضه في المراح أو هامدة تجتر فهذه الأساليب تدفعها للجفول والجري في أعراف المربيين غير مريحة وتضيع فائدة المر توع التي رتعتة وفي القول الشعبي المأثور (( أتودر عشاها ))
4-لا يسقونها الماء حتى تجف أخر عشبه من أعشاب الربيع

5-اختيار الوقت المناسب في صباحات أواخر الربيع وهو التأخير حتى يتبخر الندي البارد الغزير من فوق مراتع العشب الأخضر .
6-اختيار الموقع الجيد والمحمي للمراح من نسائم البرد اللافح حتى في فصل الصيف المسبب للسعال وتصبب المخاط
7-ابتكار بعض الأدوية المستخلصة من منبوتات الجبل وغيره مثل ورق شجيرة السخاب في علاج أمراض وتطريف العين ورب الخروب في علاج البشم ((التخمة)) وكذلك لعلاج البشم البصل والشاي الأخضر وعلاجات أخري مثل الكي بالنار لداء الدوشان واتخاذ طرق لازمه ومسهلات لعسر الولادة .... إنهم يعتمدون علي الوقاية أكثر من العلاج وان مواشي الأمس مدللا واليوم تفتقر إلي الرفق ورطابه اليد .
من كتاب ( اغنام وابقار )

الجمعة، 12 مارس 2010

امثال شعبية






· الحق قال خلوني عريان ماني متحشم من حد .

***

· اللي دس غداه العشاه كفر بمولاه .


***

· ينزح الغدير يبان الجران .
***

· ما فيه حد قزون مع ربه .
***

· من قلة الخيل شدو ع الكلاب سروج .
***

· ما يرقاك العدو ألا بسلوم صاحبك .
***

· يمدح بلا بندير يبال يلقى حضرة .
***

· تموت الحجالة ونصها يلعب .
***

· البحر ما اتدردره بعره .
***

· أن خشيت بلاد يعبدوا ف العجل عليك بحش الحشيش .
***

· اللي يعاشر لذياب يتعلم العوا .
***

· قالوا للقرد عاطك حمى قال حاجة ما عندي نديرها ونرتعد .
***

· اللي يقتله البرق ما عد يسمع طراقيع .
***

· اللي يأكل البسال يطول الغزال .
***

· اللي فتل لي يولم لك .
***

· جانا جدي ودر أمه .
***

· اللي مو قايس الجوع قايسه ف رمضان .
***

· اللي ما يعارك بعد الجرح ذلال .
***

· صقع الربيع أيشيب الرضيع .
***

· الحق اللي ما يأخذه الله باطل .
***

· امسك ف الله وأطلق روحك .
***

· الملح كي أيعفن ايش ايحطوا عليه .
***

· ما هناك حد يقول مويتي دردي .
***

· نميزوا للغوط يبال للصابية .
***

· الحق عينه قوية .

الأربعاء، 20 يناير 2010

ساكن الكهف المعلق


معلقة كهف العجوز / زاوية العرقوب









في زمن فائت استبد ضنك مؤلم بأرض الجبل الأخضر .. وقال رجل من رجالات الجبل سوف اصعد كهفاً علوياً معلقاً في جبل بين أعشاش الطيور ليعصمنا أنا وزوجتي وابني من مضرات الزمن الجائر فصنع أعمدة خشبية من معدن شجر العرعار لصلابتها وصنع بكرة من معدن شجرة خروب وفتل حبلاً طويلاً من شعر الماعز لاستخدامه مصعداً ليقيم في كهف معلق وكان طوال الوقت منشغل بهذا العمل المتواصل ليهيئ مقر حصين يتحصن فيه من أضرار كثيرة وأمر زوجته أن تلملم حاجياتها وتعد العدة وهو يوصى بذلك زوجته واستقر رأية على أحدى الكهوف وانتشل زوجته ثم الطفل ألي جوف كهف معلق وكل ما يلزم الإقامة والبقاء في الكهف المعلق ومدة البقاء مرهون بتضاؤل الجوع والجدب ورحيل أخر طاغوت عثماني عن الأرض والصراعات والحروب القبلية الذي يغذيها هذا الطاغوت الهمجي الجاثم على أكباد المجتمع .. أما أن نكون احراراً أو نموت ووجودنا في هذا الكهف نكون كالحمام والنسور .
موقع الكهف مقابل الشروق للشمس ومطلع القمر وأضواءه الجليدية ووسط نعيق البوم وعواء الذئب ونعيب الغراب وضبيح الثعالب وشخير الهداهد وصراصير الليل انه خلاء غابة وبطون ووديان وشعاب وسهول واوعار واستراح في الكهف ليبدأ حياة الكهوف مناضلاً من اجل امرأته والصغير لتأمين أفضل عيش في مكمن كهف به أركان عدة ركن للطفل وركن لمشغولات الزوجة ومكان بقرب الشرفة لصرف الأقذار والخبائث ومكان للراحة .. إنها أمكنة في جوف كهف معلق .

قالت ألزوجه كيف أكون امرأة وأنا في كهف معلق في الهواء والطفل كيف ينموا ويتعلم الحبو والمشي في كهف معلق ؟
قال الزوج لزوجته أرفعك عن الأرض لأرفع أفكارك وتسمو أبصارك وتتخلي عن بعض ألأعباء لانوبها عنك والطفل ينشأ ليكون من جيل الكهوف المعلقة ويحبوا ويمشي ويصارع الحبل بالصعود والهبوط وفي الكهف نحظى برؤية أشياء أكثر جمالاً من رؤيتها على الأرض وان السلام في أعالي الكهف المعلق وليس سلام القبائل المتحاربة وأقوات يسلبها الطاغوت العثماني ويعبث بأمنها أما في الكهف المعلق نأكل ونشرب ونتعانق ونتداعب وصغيرنا يزدهر بسلام إني أسكنتكم في هذا المقر العلوي ولا نريد أن نهدر الوقت في سنوات العجاف وتخلى الناس عن الناس لينتشروا في البراري .

في صباحات الكهف المعلق تنفض ألزوجه الغبار والمفروشات ليتعقم الكهف بأشعة شروق الشمس والزوج يتأمل ويتفقد ملامس ومناعم ظهور يدي زوجته وبطونها لقد تلاشت النعومة من الكفوف والأنامل من احتكاك حبل الكهف وعصا الرحا ليهبط الزوج بعد هذه النشوة من كهفه منصرفاً يسعى في غالب اوقاتة مبكراً ينظر في اتجاهات ونواحي الوديان والبطون والأرض وخشاشها مروراً بفخاخه المنصوبة لطيور الحجل أو شيهم ويتسمع خبراً سيئاً أو أحسن الأخبار .
يعود الزوج بعد كدح وطول بحث صاعداً لكهفه بأخبار وقوت يومه تستقبله الزوجة بمد يدها له عند عتبة الكهف والغبطة على وجهها وبلغ الزوج ارض الكهف والطفل مربوط في ركنه وفك الأب ربطة قدم صغيرة وحظنة والزوجة تتساءل عن أي شيء جديد وهل يطول بهم المقام في هذا المكان العلوي يا ترى . والأب غارق في عناق ابنة يقبله .
وفي ليالي الكهوف يستتر الكهف تماماً والزوج وزوجته يستلقيا قرب عتبة الكهف المعلق والمنعزل للتفرد بنجم من أنجم السماء الصافية وأصداء الوادي مقترن بغطيط الطفل النائم . وصرخات الذئاب .



الأحد، 6 ديسمبر 2009

وصايا من لهب




الموت قاب قوسين أو أدنى يا أبنائي وعشيرتي ، اليوم هو يوم الأربعاء وإني في موعد مع الموت يوم السبت القادم في ساعات الفجر
نعم تذكروا جيدًا إني أموت بعد أيام قلائل وأمانة في أعناقكم وصيتي هذه فأوصيكم بخراب الصفوف المحترمة والمتماسكة ، كونوا أكَّالين لأموال اليتامى ، واجعلوا ألسنتكم طويلة لإيذاء الناس والجيران ، اقذفوا المحصنات ولا تملَّوا الخمرَ حتى الثمالة ، ومارسوا القمارَ وكونوا على شبع دائمًا فأنها تقرُّبكم من إبليس فيرضى عنكم أيَّما رضى ، وعليكم بكره الممتازين .. أبغضوهم وحاربوهم وشوِّهوا سمعتهم ، واقعدوا لهم في الطرقات ونسج الحكايات عنهم باستماع لرموز الفتنة المنافقين العلماء ، واشربوا وساوسهم ، وإيَّاكم وقراءة الكتب أو أن تمسكوا أقلامًا للكتابة ، إيَّاكم أن تتورَّعوا وتتراجعوا في فرص الخيانة والغمز واللمز وفوائد الرشوة والربا ، وعليكم بسوء الظن في كل شيء ، ولا تتأذوا من أكل لحوم أموات البشر إنها ألذ من لحوم الغزلان ، ولا تتحرَّوا الحلالَ ، وكونوا صيَّادين بارعين في الحرام ، ولا تقربوا الطيبين أبدًا فستقترب منكم السمعة النزيهة ، وتخنس شياطينكم ويغضب إبليسكم ، وإيَّاكم ومساعدة الملهوفين وذوي الحاجة ، ولازموا الخبيثين السيئين وطيِّبوا خواطرهم واضربوا بيد من حديد كلَّ عفيفٍ طاهرٍ ، واكذبوا عليه كثيرًا ، وزيِّفوا حقائق كلامه ، فإنها مرضاة إبليس ، ولا تنفروا من الكلام المالغ ، واثبتوا حبَّكم للحقراء والتيوس بالظرافة والحلم ، وبممازحتهم وكونوا لعاطين لهوثين لهاسين ، وارفعوا من صوت الطبل والبندير إذا رمقتم غنيًّا أو أغنياء ، وتغنَّوا بأفعالهم واستقبلوا إهاناتهم وضرب كفوفهم بالصبر وسعة الصدر ، واستوصوا بهم خيرًا ، وواصلوهم وتتبَّعوا موائدهم وكونوا متواضعين لينين ، واجعلوا ظهوركم مركبًا لأبنائهم الصغار، واحنوا لهم الرقاب وآمركم بتتبع المحترمين واشملوهم بأذاكم وبهتانكم وافتراءاتكم وبقول الزور ، ولا تلقوا عليهم التحيات ، وكونوا بخلاء إشحَّاء مطاعين ، واحذروا السخاء ، ولا تغضضوا أبصاركم صوب الميام السود ، وارفعوا أصواتكم لتخيفوا الضعفاء ، وإياكم أن تترَّقق قلوبكم وتتأثر بأصحاب المصائب والتعاطف معهم فيتذمَّر إبليس ، وإيَّاكم ثم إيَّاكم والإخلاص في صلواتكم ووضوئكم وزكواتكم ، واهتمُّوا اهتمامًا كبيرًا بالرياء فيتعاطف إبليس معكم ، وينظر الناس إليكم نظرة تقدير وإعجاب، وعليكم بالغش في الحكايات ، وتصدَّوا للمخلصين الطيِّبين وأن يتبيَّنوا فيكم الاستياء والملل فأصمُّوا آذانكم وأبصاركم عن الكلم الطيِّب والنصائح الرشيدة ، وكونوا طلقاء اللسان في أكذب الحكايات والقصص القذرة والتعابير المقززة فيشملكم الشيطان برعايته ، ولا تذهبوا إلى الخلاء والأماكن الجميلة فتتهذب أفكاركم وعقولكم ، وتتصافى قلوبكم وتتذرف عيونكم بالدموع وفي اتجاه النسوة ذوات الخواصر العريضة والصدور البارزة أطلقوا عنان البصر لتستمتعوا بهزيز الخصر والصدر واسترقوا أصواتهن لتتلذَّذوا بأنغامهن الناعمات ، وألا تستحوا من القوادة ، وكونوا مثاليِّين في فنون القوادة ، وقدِّموا كل غالٍ ورخيص ، وخير الوصية ألا تستاءوا من حرفة اللعط واللهس واللهث والخساسة ، ولا تتركوا خصلة الفتنة فإنها أفضل من قتل فرد واحد مثل الجندي الماهر يقتل برمية واحدة عشرات الجنود ، وعلِّموا أولادكم رمي الحجر على البيوت المجاورة لإزعاج أهلها ، سفِّهوا خيار الناس منكم ، وامتدحوا الأنذال والمنافقين على الملأ ، اظهروا البكاء والتباكي على الأموات ، ولا تروِّجوا الإشاعات بأصوات أقل من أصوات الحمير ، ولا يصيبكم الكلل في إقلاق المجتمع ، وادفعوا الشيوخ الكبار للتشبُّه بالشباب لتستخفَّ عقولهم ، ولا تصافحوا الأفاضلَ بوجوه مشرقة ، هذِّبوا عيالكم على الانبطاح أمام كبار القوم وأغنيائهم ، ابتسموا لهم واسعدوا وأكرموهم بالذبائح السمان ، وأطعموهم من أفضل وأكبر لحمانها..!
نشرت في موقع الاجدابي