الثلاثاء، 7 يوليو 2009

نقوش وادي العودة

نقوش مغارة وادي العودة / اضغط على الصورة



نقوش قديمة ما قبل التاريخ لطيور طويلة الأعناق مدببه المناقير وأرنب وخنزير ووعل في داخل مغارة صغيرة على جدارها الشمالي وفتحة المغارة مطلة على وادي العودة في اتجاه الشرق وفي نفس السفح الصخري تحت المغارة كهف واسع يتراكم فيه رماد من البعر المحروق وطبقة من السواد يغطي جدران الكهف من الداخل بفعل الادخنه المنفوثه من حرق البعر ومن داخل الكهف في الجهة الجنوبية فتحة خفية قد تكون سرية علوية في بطن الصخر تتصل بمغارة النقوش وعلى سطح مغارة النقوش اثر قدم عملاق يتجه شرقاً منحوت في الصخر ووادي العودة وعر يعج بمنبوتات ألغابه وينحدر شمالاً يصب في وادي جرجا رامه الساحلية ووادي العودة يقع في زاوية العرقوب ملئ بشجر العرعار والخروب والزيتون والبلوط و الشماري وشجيرات البطوم والقندول والسلوف والسخاب والبربش وتفاح الشاي والزهيرا ولا يخلوا الوادي من رعاة الماعز المنتشر خصوصاً في مواسم الربيع واوا خر حرور الصيف وأوائل الخريف لوفرة زرابيط المتساقط من شجر البلوط أما في الشتاء تسرح قرب الكهوف للجوء والحماية من خبطات المطر ويقع هذا الوادي في زاوية العرقوب شمال المنطقة أو الحي السكني بحوالي ثمانية كيلو متر ومقر الكهف والمغارة بالتحديد شرق مدرسة المنارة ومسجد ومقبرة آل نجم ولبلوغ المغارة يتطلب مرشد من نفس المنطقة أو القرية لدرايتهم ومعرفتهم بالمسارب الوعرة والمكان المخفي وأول من عرف هذه النقوش من الأهالي القاطنين بالتصادف وهو يسرد حكايات كثيرة ومن جملة التفاصيل حكي عن نقوش عثر عليها منذ صباه دون أن يهول من ما عثر عليه لسجيته وبساطته ولقلة معرفته لمثل هذه اللوحات الثمينة فتمسكت به وطلبت منه أن يصطحبني ولم يمانع مرافقتي وأرشدني للنقوش والذي يستحيل على الباحث العثور على هذه الرسوم حتى في داخل المغارة بدون مرشد وسمع بعض المهتمين والباحثين بهذه اللوحات فكلفوا أنفسهم الغور في اوعار هذا الوادي المهيب وقد ذكرت في كتاب ( النقائش والرسوم الصخرية في الوطن العربي ) وكذلك في كتاب ( الفكر الحرفي ) للكاتب داود حلاق ووادي العودة به كهوف أرضية وكهوف معلقة مثل معلقة كهف طرطقو في جهة الجنوب من الوادي بمسافة اثنين كيلو متر تقريباً ومعلقة الكوف البيض في جهته الشمالية بمقدار كيلو متر والوادي كثير الحلوق وبه صموم النحل (بيوت النحل ) ويسكن كهوفها حمام النيسي ويصفق في فضاءات الوادي وتشاكس الطيور الكاسرة الطافحة بأجنحتها في سكون مغتره بهذا الاتساع الفسيح في سماء وادي العودة .

السبت، 9 مايو 2009

من أنت





الضوء الجليدي للقمر .. وقمم الجبال وقعور الأودية وكهوف الأسلاف المعلقة .. والمد اللا متناهي لزرقة البحر الهادئ .. وغربة شمس المضيق والعشب الكث والسفسوف .. وألوان الزهر وشطحات السراب .. والطلول .. والرف المرصوص بالكتب .. وعتمة الخلاء وهواءه النفيس .. وحفيف الغصن والورق الراقص على زفرات الخريف .. والغيوم الماطرة والبرق و دلفات الرعود والسيول .. وصفير الحجل ونواح البوم والصراصير الصادحة .. وعواء الذئب .. إذا أبصرت وسمعت ولم تفتح لها صدرك .. فمن أنت؟!

الأربعاء، 1 أبريل 2009

شكراً لبرلسكوني



كتب القاص احمد يوسف عقيلة عن الوطن والشجر والشجيرات والجبل وانه يتأذى لأذاها ويتحسن من أحسن أليها وهو شعور ليس بغريب على أمثال احمد يوسف ونتقاسم معه هذا الشعور لكنه كتب عن قبلة برلسكوني ليد ابن عمر المختار وتذمر قليلاً من هذه القبلة وله الحق ونؤيده فبر لسكوني لا ينسى ما فعله أهله وأجداده وهو يقبل ظهر أو بطن يد ابن شيخ الشهداء فإذا كانت هذه المصافحة والقبلة اعتذار فشكراً للشعب الايطالي وشكراً لرئيس وزراءها فهم على كل حال احترموا أنفسهم وعرفوا أنهم اخطئوا في حق شعب استعمروه وشتتوه في أواخر البحر وأواخر الصحراء واعتقلوه وجوعوه فهي دولة فاشية لا تدين بالديانة الإسلامية ومن حقها ان تبحث عن ارض وهواء وتفرض سيطرتها وهذه سنة من سنن الكون وقوانين اعتاد عليها الإنسان على مدى التاريخ وايطاليا التي هي فاشية استعمرت ليبيا وأنجزت بنايات من آبار وصهاريج للمياه ومساكن وأسواق في معظم ليبيا فنحن لا ننتظر منهم ذلك لكن ورغم قياداتها وزعماءها الفاشيين وديانتهم الغير المسلمة ففيهم الحس ولون وطبع من ألوان وطباع إنسانية على فترة احتلالهم لعقود ثلاثة على اضعف الأيمان لكن انظر إلي الأتراك الدولة المسلمة ما يقارب الأربعمائة سنة جاثمين على قلوب الليبيين لم تبني ولم تنجز ولم تعرف الإصلاح ابدا ً بل تتحجج بإتاوات وضرائب لتسلب الدواب والغلال من المواطنين وان لم تجد دابة ولم تجد غلة تنتزع ألأطفال فلذات أكباد المواطنين البؤساء الليبيين واشتهرت هذه الدولة المسلمة بقطع الرؤوس وتعليقها في الشوارع لأنها دولة مفلسة من الرصيد الإنساني تظهر شجاعتها وتختبر قوتها في شعب اعزل منهك .


ان الدولة التركية استفحلت مأسيها التي لا تشفى إلي يوم الدين فلماذا لا تعتذر سيادتها الدولة التركية المخربة المدمرة لكل عوامر البلاد الإسلامية والعربية وطال خرابها ملل وأجناس أخرى غير الإسلام والعرب ولا تزال تركيا مرفوضة من أوروبا بالانضمام إليها والحق مع أوروبا في منع مشاركة دولة هدامة والتي كان من المفروض عليها ان تحذوا حذو ايطاليا ورئيس وزراءها برلسكوني وتبادر بالاعتذار عن التدمير الشامل التي خلفته وعانت منها ليبيا والشعوب العربية ولان الليبيين متسامحون نسوا معتقلات الطليان وإعداماتهم شنقاً حتى الموت وعقوبات النفي إلي أماكن بعيدة عليهم ان يتسامحوا مع الأتراك العثمانيين ان ينسوا سلب أقواتهم وعنزاتهم ونعجاتهم وعجولهم وأولادهم وان ينسوا قطع رؤوس رجالاتهم وحرمانهم من التعلم ويكفي النعت التي تستحقها هذه الدولة (( الرجل المريض )) وهي دلاله على إدارة فاسدة وغير نموذجية لا تعرف الطريق الأصلح وتتفنن في قتل وتجويع الإنسان وأهانته في أي مكان وتنتقم لنفسها وتغضب وتتأذى إذا رأت إنسان مترف فتخنقه خنقاً بطيئاً بغلاء الأسعار والضرائب وتأليب القبائل والمجتمعات على بعضها البعض وبسببها تعززت أعراف وويلات وسنن تجذرت في عمق الشعب الليبي والشعوب العربية قاطبة فنشكر برلسكوني الذي يتأسف عن العساكر الايطالية وقواتها التي شقت عباب البحر المتوسط لاحتلال ليبيا .