الأربعاء، 31 مارس 2010

من كلمات الحكماء



أذيول العرب حرفين من قراهم


قريب زهدوه اليوم ف التقرايا

أذيول العرب يتعب اللي ينهاهم
حتى لو نهيت تنال غير سوايا

أذيول العرب غالط اللي علاهم

أو غالط اللي فيهم أيدير ادمايا

أذيول العرب شاخوا ألا بهواهم

صحيح الطيور اللشكلها جايايا

في القول يكثروا وبالفعل يامشواهم

في النار يقدحوا ويميعدوا هفايا

و أذيول العرب تربح أتريد أخطاهم

تقــفـــل معاهم باب رآه ســعــايا

ع المولا اللي ايديروه رد أكفاهم

سوى جلهمه واللا ختام خطايا

و أذيول العرب هابا على تقواهم

ع الجامع بعيد وع الحرام كبايا

***
أصحـــــاب المـصالــح لــهــــده

يلهدها الواحد في عقابا ويــهـدا

وين ما قــضى شغله تغير عهده

كثرن عذار دليل نفسه خــــانت

وأصحاب الشدايد يحملوا ف ألصهده

ناسية وطيت النار كيفك عانت

وأصحاب المصالح طــمعــــه

ناس همها لمة المال وجمعه

قضوا مصلحه ماعاد ضوولك شمعه

في ليلة أحزان وهم أفراح تغانت

وأصحاب الشدايد وين حقوا دمعه

ايجوك يمسحوها والقلوب اطمأنت

اصحــاب المصالــح وكــله

وين ما كلوها ما عليهم تكله

والواحد معاك معاك كي تضحكله

ويقبا عليك كان شده بــانت

واصحاب الشدايد زين ثابت شكله

ناس عهد وافي والمواجع صــانت

( فرج العمروني )

الأحد، 28 مارس 2010

ارض الجيزة

ابنتي ( سماء ) لم تتجاوز الاربعين يوماً



ايام مهرجان القاهرة الدولي سبتمبر 2009 م

السبت، 27 مارس 2010

موسم الربيع

اشرف عبدالله بوالصغيرة / موسى حسين بوالصغيرة / عبدالسلام بدرالدين بوالصغيرة / عبدالقادر آدم لفقير
عشاء شواء مكمور ارضي في زاوية العرقوب بقرب اقلاب الحجف وسط زخم من غابة العرعار في ربيع 2010م وكان المصطليين او المجتمعين حول الشواء اليمين حسين سليمان بوالصغيرة / عبدالقادر ادم لفقير / عبدالسلام بدرالدين بوالصغيرة / اشرف عبدالله بوالصغيرة / ومصور اللقطة موسى حسين بوالصغيرة

الصيرة لبحرية في زاوية العرقوب / اضغط على الصورة





موسى حسين بوالصغيرة / فرج عيسى الهائن والعشاء بومردم روس - شمال زاوية العرقوب
اضغط على الصورة






ابنائي عبداللطيف - محمد وابل في ارض لمهيلب / اضغط على الصورة






عبداللطيف - محمد / اضغط على الصورة





امرض المواشي والبيطرة الشعبية


امراض المواشي قبل العناية البيطرية الحديثة كانت أقل من الأمراض المنتشرة اليوم وأقل استفحالا فكانت الدواب تشرب الماء النقي وترتع الكلاء النظيف وتسرح المسارح الطليقة ويهتمون بها اهتمامآ مفرطاً وكانوا يتعاملون معها معامله رفيقة حنونة لا يمسكونها مع اصوافها أو اشعارها أو جزء حساس يؤذيها ولا يدفعونها للجري أمامهم ويحرصون علي الإمساك بالدابة بمخاتلتها دون إن تجري وتتأذي أو حشرها ورصها في خوالف سيارات نقل الدواب بطريقه مزرية ومضره للدواب وعدم الرأفة وبعيده عن الذوق أثناء حملها وعرضها في الأسواق ولم نسمع عن سج أراضي رعوية ونسمع إن الدواب تسرح وترتاد المساحات الفسيحة وترعي حره لا حاجز يحبس مرعاها وكلاءها عكس ما نراه اليوم من أسلاك شائكة ذي شفرات حادة جدآ تستخدم في تسيييج أمكنة محرمة وأراضي خطره تضر الإنسان كالإلغام القديمة الضارة بالإنسان عند عبوره واستخدمها للأسف بعض المواطنين الغير مباليين لسج أراضي زراعية وأراضي رعوية لتقييد مسافات المشي والجري الطبيعي للمواشي إضافة إلي الاذي الذي يلحق بها من الشفرات الذابحة لأبدان الدواب واستهلاك المنبوت الذي لا يطلع في أطواره الأولي إلا في أفواه الدواب المحبوسة علي مدار العام فيساهم في افتقار الكلاء وانقراض بعض أنواع المنبوتات إن المربيين والرعاة في ألازمان الماضية يميلون للوقاية والمحافظة تتمثل في أساليب وطرق عديدة:-
1-المعاملة والرفق ونستخلصها من خلال الكلمات المأثورة في تراثنا الشعبي وهي تنظيرات تقليديه إرشاديه وأسس والتي معانيها ومضامينها تعود بمصلحة وقائية والحث علي الأتباع والامتثال لهذه الترشيدات المفيدة والشافية .
2-التنقل بمواشيهم كل أسابيع أو مده لا تزيد عن شهر لأن البقاء في مكان واحد فتره طويلة تتفشى الطفيليات علي ابدانها وتنمو وتتكاثر ممتصة لد ماءها مجلبه لها المرض وتتراكم سيول من الغبار فتستنشقه المواشي الرابضة فتصاب بأمراض رءوية
3-منعها من المشي السريع والجري كالدخول وسط المواشي في المراعي أو رابضه في المراح أو هامدة تجتر فهذه الأساليب تدفعها للجفول والجري في أعراف المربيين غير مريحة وتضيع فائدة المر توع التي رتعتة وفي القول الشعبي المأثور (( أتودر عشاها ))
4-لا يسقونها الماء حتى تجف أخر عشبه من أعشاب الربيع

5-اختيار الوقت المناسب في صباحات أواخر الربيع وهو التأخير حتى يتبخر الندي البارد الغزير من فوق مراتع العشب الأخضر .
6-اختيار الموقع الجيد والمحمي للمراح من نسائم البرد اللافح حتى في فصل الصيف المسبب للسعال وتصبب المخاط
7-ابتكار بعض الأدوية المستخلصة من منبوتات الجبل وغيره مثل ورق شجيرة السخاب في علاج أمراض وتطريف العين ورب الخروب في علاج البشم ((التخمة)) وكذلك لعلاج البشم البصل والشاي الأخضر وعلاجات أخري مثل الكي بالنار لداء الدوشان واتخاذ طرق لازمه ومسهلات لعسر الولادة .... إنهم يعتمدون علي الوقاية أكثر من العلاج وان مواشي الأمس مدللا واليوم تفتقر إلي الرفق ورطابه اليد .
من كتاب ( اغنام وابقار )

الجمعة، 12 مارس 2010

امثال شعبية






· الحق قال خلوني عريان ماني متحشم من حد .

***

· اللي دس غداه العشاه كفر بمولاه .


***

· ينزح الغدير يبان الجران .
***

· ما فيه حد قزون مع ربه .
***

· من قلة الخيل شدو ع الكلاب سروج .
***

· ما يرقاك العدو ألا بسلوم صاحبك .
***

· يمدح بلا بندير يبال يلقى حضرة .
***

· تموت الحجالة ونصها يلعب .
***

· البحر ما اتدردره بعره .
***

· أن خشيت بلاد يعبدوا ف العجل عليك بحش الحشيش .
***

· اللي يعاشر لذياب يتعلم العوا .
***

· قالوا للقرد عاطك حمى قال حاجة ما عندي نديرها ونرتعد .
***

· اللي يقتله البرق ما عد يسمع طراقيع .
***

· اللي يأكل البسال يطول الغزال .
***

· اللي فتل لي يولم لك .
***

· جانا جدي ودر أمه .
***

· اللي مو قايس الجوع قايسه ف رمضان .
***

· اللي ما يعارك بعد الجرح ذلال .
***

· صقع الربيع أيشيب الرضيع .
***

· الحق اللي ما يأخذه الله باطل .
***

· امسك ف الله وأطلق روحك .
***

· الملح كي أيعفن ايش ايحطوا عليه .
***

· ما هناك حد يقول مويتي دردي .
***

· نميزوا للغوط يبال للصابية .
***

· الحق عينه قوية .

الأربعاء، 20 يناير 2010

ساكن الكهف المعلق


معلقة كهف العجوز / زاوية العرقوب









في زمن فائت استبد ضنك مؤلم بأرض الجبل الأخضر .. وقال رجل من رجالات الجبل سوف اصعد كهفاً علوياً معلقاً في جبل بين أعشاش الطيور ليعصمنا أنا وزوجتي وابني من مضرات الزمن الجائر فصنع أعمدة خشبية من معدن شجر العرعار لصلابتها وصنع بكرة من معدن شجرة خروب وفتل حبلاً طويلاً من شعر الماعز لاستخدامه مصعداً ليقيم في كهف معلق وكان طوال الوقت منشغل بهذا العمل المتواصل ليهيئ مقر حصين يتحصن فيه من أضرار كثيرة وأمر زوجته أن تلملم حاجياتها وتعد العدة وهو يوصى بذلك زوجته واستقر رأية على أحدى الكهوف وانتشل زوجته ثم الطفل ألي جوف كهف معلق وكل ما يلزم الإقامة والبقاء في الكهف المعلق ومدة البقاء مرهون بتضاؤل الجوع والجدب ورحيل أخر طاغوت عثماني عن الأرض والصراعات والحروب القبلية الذي يغذيها هذا الطاغوت الهمجي الجاثم على أكباد المجتمع .. أما أن نكون احراراً أو نموت ووجودنا في هذا الكهف نكون كالحمام والنسور .
موقع الكهف مقابل الشروق للشمس ومطلع القمر وأضواءه الجليدية ووسط نعيق البوم وعواء الذئب ونعيب الغراب وضبيح الثعالب وشخير الهداهد وصراصير الليل انه خلاء غابة وبطون ووديان وشعاب وسهول واوعار واستراح في الكهف ليبدأ حياة الكهوف مناضلاً من اجل امرأته والصغير لتأمين أفضل عيش في مكمن كهف به أركان عدة ركن للطفل وركن لمشغولات الزوجة ومكان بقرب الشرفة لصرف الأقذار والخبائث ومكان للراحة .. إنها أمكنة في جوف كهف معلق .

قالت ألزوجه كيف أكون امرأة وأنا في كهف معلق في الهواء والطفل كيف ينموا ويتعلم الحبو والمشي في كهف معلق ؟
قال الزوج لزوجته أرفعك عن الأرض لأرفع أفكارك وتسمو أبصارك وتتخلي عن بعض ألأعباء لانوبها عنك والطفل ينشأ ليكون من جيل الكهوف المعلقة ويحبوا ويمشي ويصارع الحبل بالصعود والهبوط وفي الكهف نحظى برؤية أشياء أكثر جمالاً من رؤيتها على الأرض وان السلام في أعالي الكهف المعلق وليس سلام القبائل المتحاربة وأقوات يسلبها الطاغوت العثماني ويعبث بأمنها أما في الكهف المعلق نأكل ونشرب ونتعانق ونتداعب وصغيرنا يزدهر بسلام إني أسكنتكم في هذا المقر العلوي ولا نريد أن نهدر الوقت في سنوات العجاف وتخلى الناس عن الناس لينتشروا في البراري .

في صباحات الكهف المعلق تنفض ألزوجه الغبار والمفروشات ليتعقم الكهف بأشعة شروق الشمس والزوج يتأمل ويتفقد ملامس ومناعم ظهور يدي زوجته وبطونها لقد تلاشت النعومة من الكفوف والأنامل من احتكاك حبل الكهف وعصا الرحا ليهبط الزوج بعد هذه النشوة من كهفه منصرفاً يسعى في غالب اوقاتة مبكراً ينظر في اتجاهات ونواحي الوديان والبطون والأرض وخشاشها مروراً بفخاخه المنصوبة لطيور الحجل أو شيهم ويتسمع خبراً سيئاً أو أحسن الأخبار .
يعود الزوج بعد كدح وطول بحث صاعداً لكهفه بأخبار وقوت يومه تستقبله الزوجة بمد يدها له عند عتبة الكهف والغبطة على وجهها وبلغ الزوج ارض الكهف والطفل مربوط في ركنه وفك الأب ربطة قدم صغيرة وحظنة والزوجة تتساءل عن أي شيء جديد وهل يطول بهم المقام في هذا المكان العلوي يا ترى . والأب غارق في عناق ابنة يقبله .
وفي ليالي الكهوف يستتر الكهف تماماً والزوج وزوجته يستلقيا قرب عتبة الكهف المعلق والمنعزل للتفرد بنجم من أنجم السماء الصافية وأصداء الوادي مقترن بغطيط الطفل النائم . وصرخات الذئاب .



الأحد، 6 ديسمبر 2009

وصايا من لهب




الموت قاب قوسين أو أدنى يا أبنائي وعشيرتي ، اليوم هو يوم الأربعاء وإني في موعد مع الموت يوم السبت القادم في ساعات الفجر
نعم تذكروا جيدًا إني أموت بعد أيام قلائل وأمانة في أعناقكم وصيتي هذه فأوصيكم بخراب الصفوف المحترمة والمتماسكة ، كونوا أكَّالين لأموال اليتامى ، واجعلوا ألسنتكم طويلة لإيذاء الناس والجيران ، اقذفوا المحصنات ولا تملَّوا الخمرَ حتى الثمالة ، ومارسوا القمارَ وكونوا على شبع دائمًا فأنها تقرُّبكم من إبليس فيرضى عنكم أيَّما رضى ، وعليكم بكره الممتازين .. أبغضوهم وحاربوهم وشوِّهوا سمعتهم ، واقعدوا لهم في الطرقات ونسج الحكايات عنهم باستماع لرموز الفتنة المنافقين العلماء ، واشربوا وساوسهم ، وإيَّاكم وقراءة الكتب أو أن تمسكوا أقلامًا للكتابة ، إيَّاكم أن تتورَّعوا وتتراجعوا في فرص الخيانة والغمز واللمز وفوائد الرشوة والربا ، وعليكم بسوء الظن في كل شيء ، ولا تتأذوا من أكل لحوم أموات البشر إنها ألذ من لحوم الغزلان ، ولا تتحرَّوا الحلالَ ، وكونوا صيَّادين بارعين في الحرام ، ولا تقربوا الطيبين أبدًا فستقترب منكم السمعة النزيهة ، وتخنس شياطينكم ويغضب إبليسكم ، وإيَّاكم ومساعدة الملهوفين وذوي الحاجة ، ولازموا الخبيثين السيئين وطيِّبوا خواطرهم واضربوا بيد من حديد كلَّ عفيفٍ طاهرٍ ، واكذبوا عليه كثيرًا ، وزيِّفوا حقائق كلامه ، فإنها مرضاة إبليس ، ولا تنفروا من الكلام المالغ ، واثبتوا حبَّكم للحقراء والتيوس بالظرافة والحلم ، وبممازحتهم وكونوا لعاطين لهوثين لهاسين ، وارفعوا من صوت الطبل والبندير إذا رمقتم غنيًّا أو أغنياء ، وتغنَّوا بأفعالهم واستقبلوا إهاناتهم وضرب كفوفهم بالصبر وسعة الصدر ، واستوصوا بهم خيرًا ، وواصلوهم وتتبَّعوا موائدهم وكونوا متواضعين لينين ، واجعلوا ظهوركم مركبًا لأبنائهم الصغار، واحنوا لهم الرقاب وآمركم بتتبع المحترمين واشملوهم بأذاكم وبهتانكم وافتراءاتكم وبقول الزور ، ولا تلقوا عليهم التحيات ، وكونوا بخلاء إشحَّاء مطاعين ، واحذروا السخاء ، ولا تغضضوا أبصاركم صوب الميام السود ، وارفعوا أصواتكم لتخيفوا الضعفاء ، وإياكم أن تترَّقق قلوبكم وتتأثر بأصحاب المصائب والتعاطف معهم فيتذمَّر إبليس ، وإيَّاكم ثم إيَّاكم والإخلاص في صلواتكم ووضوئكم وزكواتكم ، واهتمُّوا اهتمامًا كبيرًا بالرياء فيتعاطف إبليس معكم ، وينظر الناس إليكم نظرة تقدير وإعجاب، وعليكم بالغش في الحكايات ، وتصدَّوا للمخلصين الطيِّبين وأن يتبيَّنوا فيكم الاستياء والملل فأصمُّوا آذانكم وأبصاركم عن الكلم الطيِّب والنصائح الرشيدة ، وكونوا طلقاء اللسان في أكذب الحكايات والقصص القذرة والتعابير المقززة فيشملكم الشيطان برعايته ، ولا تذهبوا إلى الخلاء والأماكن الجميلة فتتهذب أفكاركم وعقولكم ، وتتصافى قلوبكم وتتذرف عيونكم بالدموع وفي اتجاه النسوة ذوات الخواصر العريضة والصدور البارزة أطلقوا عنان البصر لتستمتعوا بهزيز الخصر والصدر واسترقوا أصواتهن لتتلذَّذوا بأنغامهن الناعمات ، وألا تستحوا من القوادة ، وكونوا مثاليِّين في فنون القوادة ، وقدِّموا كل غالٍ ورخيص ، وخير الوصية ألا تستاءوا من حرفة اللعط واللهس واللهث والخساسة ، ولا تتركوا خصلة الفتنة فإنها أفضل من قتل فرد واحد مثل الجندي الماهر يقتل برمية واحدة عشرات الجنود ، وعلِّموا أولادكم رمي الحجر على البيوت المجاورة لإزعاج أهلها ، سفِّهوا خيار الناس منكم ، وامتدحوا الأنذال والمنافقين على الملأ ، اظهروا البكاء والتباكي على الأموات ، ولا تروِّجوا الإشاعات بأصوات أقل من أصوات الحمير ، ولا يصيبكم الكلل في إقلاق المجتمع ، وادفعوا الشيوخ الكبار للتشبُّه بالشباب لتستخفَّ عقولهم ، ولا تصافحوا الأفاضلَ بوجوه مشرقة ، هذِّبوا عيالكم على الانبطاح أمام كبار القوم وأغنيائهم ، ابتسموا لهم واسعدوا وأكرموهم بالذبائح السمان ، وأطعموهم من أفضل وأكبر لحمانها..!
نشرت في موقع الاجدابي

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

مطلع المساء



خليط من الإحداث في يوم قاتم .
برابص تسوح في سقف المتجر وتتزين فضاءاته بأبنية العناكب . . مدافن بشواهد مزخرفة وجثامين مخبؤه . . امرأة تحرق البخور وتربعت وحيدة بساق ممدودة وأخذت بجزء المتدلي من شالها على الوجه الموشوم وأجهشت و انتحبت ببكاء وتأن ببدن يرتعش بشهيق مؤلم وأفاضت الدموع حتى شبعت .. طوق يضيق ببطء حول أنفاسي .
طائر البوم ينعب ويصرخ خوفا وإجلالا للخرائب . . صمت الأسوار القديمة مرتع مقدس . . لا يفترون من عبادة أصنام حديثة قائمة تحيط بنا من كل الجنبات ومن كل صوب .
تشبث كلب بجسمه المنحسر بدفء فراش معطر . . الموت منه قاب قوسين أو أدنى . ركلته بقدمي ففغر فمه الواسع بعواء صاخب مزعج .
امتثلت إمام جواد اربد زيتوني جميل العرف مسترسل والذيل مطلوق هيئته قوية وصهيله المزغرد وهمهمته المريبة بمنخارين واسعتين . . وابتعد يدور في سلسلته متذمرا من وجودي .
أصبت بخلل في أعماقي كأني احمل الدنيا على راسي في مكان الثور .

الاثنين، 2 نوفمبر 2009

خيمة ظريفة



ما أجمل خيمة الشعر ما اسعد الحوار والكلمة والعائلة المجتمعة والأفراح والاصطياف والاشتياء في الخيمة ما ألطف الليل وقمراه وأنت تبيت في الخيمة ما أمتع الربيع وأنت في الخيمة أيها الإنسان تتعافى وتزيد صحتك كلما ازددت البقاء في الخيمة .. إننا نتحسر كلما سمعنا الغريد لطائر البوم ونعيب الغراب وأصوات الحمام في البرية وشخب الحليب من الحلمة في القداح وثغوا الجداء لاستقبال أمهاتها وإيقاع الطقطقة لنصور حمار يسير ببرذعته حاملاً براميل الماء والحان القرقرة لزواحف البرابص ونداءات الذئب ووشوشة الحجيل لقمم السمراء المحسكة لزروع القمح من نسائم الشمال وللبيت طرائق وأحمال ممدودة تحمل السطح وأروقة عالقة بحواف السطح بأعواد الخلة وتغلق جوانبه شتاء وتفتح صيفاً والبيت يتراقص ويشطح مع الهواء برمام مرنة وجوازل منحنية تمنع الاحبال من الانزلاق وبيت الشتاء مانع للماء وبيت الصيف مانع للشمس والحر وإذا وقع سقف البيت الرطب وأوتاده الخشبية فلا يتأذى ساكنه .

· بعد إخراج الأمتعة وإخلاء كل ما في الخيمة بالتمام تستل الجوابر لطرح الخيمة ثم استلال أعمدة المقادم والخماميس والبدء في فك الرمام المربوطة في المواثق (الأوتاد) والشروع في طي الخيمة وترتيب كل العوالق من حبال وأعمدة ومواثق منزوعة
· ألا تطوى الخيمة وتلفف وهي مبتلة للتخزين فيصاب بالعطب والاهتراء وانبعاث رائحة كريهة
· أن يكون في مكان نظيف وبعيد عن ملاهي الأطفال وتفقده من إصابات القوارض
· استبدال أحدى الاسدية المتلوفة أو ترميم وترقيع مكان إصابة خرق أو تغيير حبال الرمة وحبال العمائر
· وقت البناء يجب أن يتم بطريقة سليمة وصحيحة فقد يبنى بشكل غير مريح فتتلف الخيمة وللمحافظة عليها نختار أمكنة ملائمة ولا يعترض البناء مجاري السيول والرياح المصفقة وبناءها السليم نطرح البيت ودق كل وتد بميول عكسي لجهة الخيمة وتربط فيه الرمام ثم تشد الرمام ليتمكن المساعد من نصب الجوابر مع جذب الرمام وربطها ربطاً محكماً لتستوي الخيمة مع الرمام الأساسية لاستواء البيت وهي رمام المقادم .
· لا ندري متى نسجت أول خيمة واعتدلت لإيواء الإنسان
· تطوى الخيمة خفيفة المحمل لبنائها في أي مكان مناسب بعيدة عن الأراضي الممطورة والاحتماء فيها من حروق الشمس وقوارس البرد
· اتخذت الخيمة اسم بيت الجلاس وهي المناظرة بين رجل وامرأة في صوب خليل وألغازه مع قليل من الشهود لحضور هذه المسرحية .
· بلغت عدد الخيام الآلاف في معتقلات التنكيل والتجويع والمعاناة أيام الاستعمار الايطالي .
· شهدت الخيمة في نصوصات الليالي أصوات نسوة مع حنين دوران الرحا وإلقاء الحفنات في نقرة القرص ليتحول إلي طحين تتجمع ذراته فوق الرقعة .
· تحاط الخيمة بزرائب حائلة وقناة لصرف المياه في مواسم الشاتية وفي الصيف ترفع الاخبية لمداعبة الهواء .
· قبل وجود ساعات الحوائط أو ساعات أخرى أو مذياع لمعرفة الزمن كان المقيم في البيت إن أراد تحديد وقت الفجر وتباشيره ينظر إلي نهاية طرف الشريط الأسود للحمال عند نافذة الكم للبيت فإذا اتضح سواده يعني تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتحديد وقت المغرب تختفي المعالم لجسم ألكربه في رأس عمود الجابر وهذا الاهتمام الزائد في شهر رمضان مخافة الوقوع في الخطأ .
· للخيمة سطح هرمي مطنوب الارمام جميل ولا تشكل أي خطر أو تهديد إذا مالت ولامست الأرض .
· الشراشب أو القزاويل المتدلية من جوانب الشريط الطريقة وألوان الأروقة والسقف دلالة على الأحوال الموسرة وكل هذه الزخارف والأشكال مرهونة ببيوت الصيف مع مرئيات الخلاء وبدائع الطبيعة .
· لتنظيف البيت ترفع الأروقة أو السواتر ونشر المفروشات للتعقيم وذر الأرض بالرماد وألبخ بالماء والكنس بأغصان مقصوفة .
· البيت في اغلب الأحيان مستقبل القبلي جهة الإشراق والنور .

احلام بطيئة






أعيش داخل سياج بعيدا عن الهوالع وعلى وجبة عشاء تبن قليل تخمر لكثرة مدة التخزين . . وفي ليلة من ليالي الحصاد أفتتح باب السياج إهمالا فانسحبت إلي الزرع المجاور لالتهام بعض السنابل المتشبعة بماء الندى لاستعادة النشاط ويتنصع بياضي وتنمو شعرات ذيلي وتتغزر لاستخدمها منشة تذود عنى الحشرات القارصة . . وصلت إلى هناك وهناك أجد نفسي أعانق السنابل في كوامل السعادة استمتع بشميم وقطف سنبلات رطبة تبللت بصقيع الطل أتلذذ بجرش الشعير والأصوات غائبة والقمر ساطع متكامل يبدد أضواءه الجليدية فوق البساط المحسك يحدد امتداده بالطول والعرض . . أتخمني الشبع شممت الأرض ونثرت وارتميت اتمرغ أداعب الضياء في غمرة تحسدني عليها وجوه الحمير قاطبة وكل الوجوه . منسجم في العراء بين الزروع وأنغام الخلوات الهادئة .
سرى الوهن ببدني أخذني النوم العميق الهاني ورأيت في ما يراه النائم ألبس سرج حصان وذيلي جميل يتدلى وينش بكل خيلاء وسط حشود من الخيول على قوارع المضامير للتسابق . . انطلقت وجفلت أبذل أقصى سرعة فتعالت موجات الزغاريد ونلت إعجاب فرس ذات أذرع متناسقة جميلة وعيون قوية واسعة وليست لاسعة والعرف مسترسل والكفل عريض تتمتع برشاقة الغزلان . . رافقت الفرس بدأت أتودد إليها وفي حضور تام أتشمم الفرس ثم خطوت وانتصبت للنهيق على وسع وملء الفم وطول اللسان مقرون بشريط من أحبال الضراط . . فلم أفق إلا ولطشات السياط والركلات في المؤخرة وضربات العيدان المحرشفة والهراوات تتهاوى على قمة رأسي .. ملت بأذني إلى الخلف أستدرت أحاول النيل من أحدهم برفسه انتقامية مشهورة فرفست الهواء . فانهالت على الضربات من جديد ولذعات السياط الملتهبة عقابا لهذه المحاولة الفاشلة .
لا خيار لي إلا الوداعة وسمة الصبر العالقة بالحمير أجبرت على حملهم جميعا والعودة إلى المكان اللائق داخل السياج بجانب رأس كبش كبير أقرن معلق على عمود لحرق العيون العائنة عن أهل البيت . وقفت مكاني مطأطئ الرأس رخو الأذنين .عابس الوجه طحت واسترحت أسترق أنفاس من الأوجاع . هذا جزاء من يحمل الغلال الثقيلة والهموم والعذاب والعناء والنصب والنكال . . سوف أنهق بنهيق منقم لتفترسني الهوالع . . ويا ليت . ولن ؟أرضى بشعير في مخلاة والخاطر مكسور . . ولن ينجبر أبداً.